الشريف المرتضى

132

الذريعة ( أصول فقه )

أهل اللغة ويراد به تارة الفور ، وأخرى التراخي ، وقد بينا أن ظاهر استعمال اللفظة في شيئين يقتضي أنها حقيقة فيهما ، ومشتركة بينهما . وأيضا ، فإنه يحسن بلا شبهة أن يستفهم المأمور مع فقد العادات والامارات هل أريد منه التعجيل أو التأخير ، والاستفهام لا يحسن إلا مع احتمال اللفظ واشتراكه ، ودفع حسن الاستفهام هيهنا كدفعه في كل موضع . وأيضا ، فإنه يحسن بغير إشكال أن يتبع القائل قوله : قم وما أشبه ذلك من الامر ، أن يقول : الساعة ، وفى الثاني ، أو بأن يقول : متى شئت ، فلو كان اللفظ موضوعا لفور أو تراخ ، لما حسن ذلك ، ولكان ذكره عبثا ولغوا . وقد استدل من ذهب إلى الفور بأشياء : أولها أن الامر قد اقتضى وجوب الفعل ، وتجويز تأخيره يلحقه * بالنوافل التي لا يجب فعلها . وثانيها أن الامر في الشاهد يقتضي التعجيل ، بدلالة ذمهم وتوبيخهم من أخر ذلك .